معلومات عن المباني المقاومة للزلازل في تركيا ومواصفاتها

مارس 28, 2021
0 Comments

أهم المعلومات عن المباني المقاومة للزلازل في تركيا ومواصفاتها

جدول المحتويات

ما هي المباني المقاومة للزلازل في تركيا؟

الأبنية المقاومة للزلازل هي تلك الأبنية التي يُراعى فيها عند الإنشاء مطابقتها لأبحاث ودراسات تُجرى مسبقاً على التربة التي يُبنى عليها البناء، والمواد المستخدمة في أسس البناء، بحيث يتم التأسيس بشكل مناسب لطبيعة الأرض، بهدف التحمل الأقصى للهزات والارتجاجات؛ كما ويتم التأكد من أهلية مكونات البناء، من أبواب ونوافذ لتلائم مثل هذه الكوارث، بحيث تُصمَم بشكل يُسهم في تخفيف آثار الهزات على القاطنين في البناء لدى حدوث زلزال ما؛ كما ويتم الالتزام في هذا النوع من الأبنية أثناء مرحلة التأسيس بالمعايير التي تؤمِّن حماية الجدران من التصدع أو التهدم، وغير ذلك من التفاصيل والجزئيات التي تُحسِّن من نسبة سلامة الأبنية تجاه الكوارث والآفات الطبيعية، وبالأخص منها الزلازل.

مواصفات المباني المقاومة للزلازل

فيما يأتي نذكر بعضاً من أهم مواصفات المباني المقاومة للزلازل :

  • كون المبنى مصمماً بشكل يحفظ توازنه من الداخل والخارج، حيث كثيراً ما يستند ذلك إلى التخطيط الأفقي للعمران لأجل تحقيق هذه الغاية.
  • أن تكون تربة البناء مختارة بناء على تقرير دراسة التربة -geotechnic- الذي يُبين مدى أهليتها للبناء من عدمها، ويقترح إيجاد حلول لمشاكل البناء على التربة؛ وفي هذا الصدد ولأجل بناءٍ مقاوم للزلازل، ينبغي أن يكون نوع التربة صلباً، وتُستبعد التربة الهشة والرملية، حيث تساهم متانة الأرض بشكل واضح في الحد من ارتجاج البناء وقت حدوث الزلزال.
  • مما يُميز المباني المقاومة للزلازل: هو إمكانية اعتبارها وحدة متماسكة لا تتفكك بالزلزال، ومرجع ذلك إلى قوة مفاصل البناء وقدرتها على امتصاص الضغط الزلزالي، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى التخفيف من أضرار الصدمات الزلزالية.

فكرة عن تصميم المباني المقاومة للزلازل

يُصمم البناء المقاوم للزلازل وِفق منظومة تضمن دعمه من خلال اتصال الجدران بالأسقف بمربع ثابتٍ وصلب، الأمر الذي يزيد من قوة دفاع البناء تجاه الآثار الجانبية الناجمة عن الزلزال.

وبهدف المحافظة على أمان البناء، تتم مراعاة طول المبنى، بحيث لا يزيد ارتفاعه عن 50 متراً، أما في حال زاد الارتفاع عن ذلك، فيُلجَأُ في تصميم المباني المقاومة للزلازل إلى وضع عوازل التمدد والهبوط، والفواصل الزلزالية في الطوابق العليا.

كما يتم حساب الأحمال والأوزان الذاتية التي ستحملها الطوابق بدقة متناهية، إذ تُسنَد مهمة حمل الأسقف إلى الأعمدة الخرسانية، مما يمنح البناء مقاومة أكثر للزلازل.

للمزيد من المعلومات ننصح بقراءة مقالنا عن تأمين الزلازل في تركيا.

المباني المقاومة للزلازل

خطط الحكومة التركية للحماية من الزلازل وهل تم تنفيذها؟

بالنسبة لخطط الحماية من الزلازل التي وضعتها الحكومة التركية بعد زلزال مرمرة الشهير الذي وقع في عام 1999، فإنه قد بدأ بالفعل المباشرة ببعضها، مثل:

إصدار تعليمات من البلديات بوضع رقابة مشددة عند إنشاء الأبنية في تركيا، وقد بدأت متابعة موظفين من البلدية لعمليات البناء كي تكون موافِقة للتعليمات المُشار إليها، كما وجرت عدة تعديلات على قانون البناء وآلية المراقبة.

وفي عام 2007 أصدرت الدولة قانوناً خاصاً بمقاومة الأبنية للزلازل، وبناءً على هذا القانون بدأت عملية لمسح المباني في مدينة اسطنبول، وباقي المدن لأجل تصنيف المباني إلى:

  1. قليل الخطورة
  2. متوسط الخطورة
  3. خطِر جداً

تم إخلاء المباني المصنفة خطرة بشكل عاجل ليصدُر قرار هدم فيها، بينما وُضعت حلول إنشائية مناسبة للمباني المتوسطة وقليلة الخطورة، في حال لم تكن محتاجة إلى هدم.

وبما يتعلق بإنشاء المباني بعد عام 2007 فقد نص القانون على مواصفات، وأبعاد العناصر الإنشائية، والجسور المعتمدة، بما يتناسب مع مقاومة الزلازل وِفق رأي المختصين.

ومن المهم ذكره: أنه تم تعديل آلية الإشراف والمتابعة على عمليات الإنشاء، بحيث تُسند إلى شركة استشارات هندسية مختصة ومعتمدة من البلدية لأجل متابعة مراحل تنفيذ العمل كاملة، وكتابة تقارير عن مدى مطابقة البناء للمواصفات الفنية؛ هذا وفي الفترة الأخيرة صارت البلديات هي التي تُعيّن الشركة المراقبة، ولم يعد بإمكان المقاول اختيار الشركة بنفسه، وذلك لأجل ضمان قدر أكبر من الشفافية في تقارير المراقبة الفنية.

ما هو واقع الزلازل في إسطنبول؟

يذهب بعض المراقبين إلى أن خط الزلازل الشديد لا يمر من وسط مدينة إسطنبول، وإنما يمر بأطرافها، هذا من ناحية أما من ناحية أخرى، فإنه يُنقَل عن بعض المسؤولين قولهم: بأن أغلب الأبنية في إسطنبول مؤهلة لمواجهة الزلازل، وخاصة بعد ما يشبه الثورة المعمارية في انتشار المباني المقاومة للزلازل في تركيا ؛ ومما يؤكد ذلك أن إسطنبول قد شهدت في الأعوام الأخيرة زلازل عديدة، وصل بعضها إلى 5 درجات فاصلة 8 على مقياس ريختر، ولم تُسجَل خسائر كبيرة لهذه الزلازل، وهو الأمر الذي يرفع من أسهم قوة وتحمل مباني إسطنبول.

هل تم تخطيط مدينة إسطنبول ومبانيها لتقاوم الزلازل؟

للإجابة عن هذا السؤال تنبغي الإشارة إلى أن جعل بناءٍ ما، بمنأىً عن الزلازل بشكل نهائي قد يكون من الناحية العلمية غير دقيق بشكل كامل، ومن الأمثلة على عدم إمكانية حمايةٍ كلية تجاه الزلازل، هو أن اليابان والتي توصف بأنها من أسرع دول العالم تطوراً، فإنها كذلك من بين أكثر بلدان العالم تعرضاً للزلازل، وقد وقع فيها زلزال مدمر عام 2011 وصلت شدته إلى 9 درجات على مقياس ريختر.

مواصفات المباني المقاومة للزلازل

وهنا نورد شيئاً مهماً: صحيح أنه يمكن توقُع حصول زلزال ما، ولكن لا يمكن تحديد زمنه وشدته بشكل دقيق، إلا أنّ المطلوب لأجل تحسين إدارة الكوارث المتوقعة ومنها الزلازل، هو اتخاذ التدابير المتعلقة بسلامة الأبنية نفسها عند الإنشاء لتكون موافقة للدراسات الهندسية المعتمدة، وكذلك من الضروري عدم إنشاء أبنية مرتفعة في الأماكن القريبة جداً من الخطر، ومن الجدير ذكره هنا أن المدن الكبرى – مثل إسطنبول – وبحكم أن البناء فيها حديث، فإن الالتزام فيها بضوابط مقاومة الأبنية للزلازل عادة ما يكون كبيراً جداً.

في زلزال إزمير 2020 تضررت المباني بشكل كبير: هل كانت مجهزة ضد الزلازل؟

بالنسبة للأبنية التي تضررت في زلزال مدينة ازمير عام 2020 فقد كان منها 17 بناءً تعرضت للهدم بشكل كامل، و71 بناءً تضررت بشكل كبير، وبالمناسبة فإنّ الضرر الكبير للأبنية التي لم تُهدم بعد، يستلزم هدمها هي الأخرى بشكل كامل.

هذا ومن المُلاحظ أن جميع الأبنية المتضررة من ذلك الزلزال لم تكن من المباني المقاومة للزلازل ، حيث كانت قديمة الإنشاء فتراوحت أعمارها بين 20 و 30 سنة، وهذا يعني أنها كانت من أبنية ما قبل زلزال عام 1999، وهي الفترة التي شهدت بدء التدقيقات الحديثة، والدراسات العميقة على موافقة الأبنية الجديدة لشروط مقاومة الزلازل.